كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
سَمِعتُهُ يَقُولُ: إِن استعمل عَلَيكُم عَبدٌ مُجَدَّعٌ (حَسِبتُهَا قَالَت) يَقُودُكُم بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا.
رواه أحمد (6/ 402)، ومسلم (1298) (311)، والترمذي (1706)، والنسائي (7/ 154)، وابن ماجه (1861).
[1150] وعن جَابِرَ بنَ عَبدِ اللَّهِ قال: رَأَيتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- رَمَى الجَمرَةَ بِمِثلِ حَصَى الخَذفِ.
رواه مسلم (1299)، والترمذي (897)، والنسائي (5/ 278).
[1151] وعنه قَالَ: رَمَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الجَمرَةَ يَومَ النَّحرِ ضُحًى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (وإن استُعمل عليكم عبدٌ مجدَّعٌ): أي: مقطوع الأنف أو الأطراف. والجدع: القطع. والعبد الذي يكون في هذه الضعة هو في نهاية الضعة والخِسَّة. ويفهم منه: وجوب الطاعة لمن ولي شيئًا من أمور المسلمين إذا عدل فيهم. ولا تنزع يد من طاعته، ولا ينظر إلى نسبه ومنصبه، فيما عدا الإمامة الكبرى.
و(قوله: (رمى الجمرة بمثل حصى الخذف)؛ قد تقدَّم: أن معنى الخذف: رمي الحصى الصغار. واختلف في مقدارها. وكلهم يكرهون الكبار؛ لما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال في هذا: (إيَّاكم والغلوّ في الدِّين) (¬1). وأكثر ما قيل في ذلك: ما روي عن ابن عباس: أن حصاه كان مثل البندقة. وقال عطاء: مثل طرف الإصبع. وقال الشافعي: أصغر من الأنملة طولاً وعرضًا. وروي عن ابن عمر: مثل بعر الغنم. وروي عن مالك: أكبر من ذلك أعجب إلي.
و(قوله: رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحًى)؛ لا خلاف في أن هذا
¬__________
(¬1) رواه النسائي (5/ 268) من حديث ابن عباس.