كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
وفي أخرى: أنَّهُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَسَّمَ شعر الجانب الأيمن بين الناس وشعر الأيسر أعطاه أم سليم.
رواه أحمد (3/ 111)، ومسلم (1305) (323 و 324 و 326)، وأبو داود (1982)، والترمذي (912)، والنسائي في الكبرى (4116).
* * *
(40) باب من حلق قبل النحر ونحر قبل الرمي
[1158] عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلنَّاسِ بِمِنًى، يَسأَلُونَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَم أَشعُر فَحَلَقتُ قَبلَ أَن أَنحَرَ، فَقَالَ: اذبَح وَلَا حَرَجَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَم أَشعُر فَنَحَرتُ قَبلَ أَن أَرمِيَ قَالَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(40) ومن باب: من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي
أحاديث هذا الباب تدل على أن من قدَّم شيئًا أو أخره من الحِلاق، والرمي، والنحر، والطواف بالبيت؛ فلا شيء عليه. وبهذا قال الشافعي، وفقهاء أصحاب الحديث في جملة من السَّلف؛ تمسُّكًا بهذه الأحاديث. وحكي عن ابن عباس فيمن قدَّم شيئًا من النُّسك المذكور عليه الدم.
وليس بالثَّابت عنه. وروي نحوه عن ابن جبير، وقتادة، والحسن، والنخعي. وكأن هؤلاء حملوا قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا حرج)؛ أي: لا إثم، ورتبوا (¬1) الحكم المقرر على من أخلَّ بشيء من سُنن الحج على
¬__________
(¬1) في (ج) و (ع): أبقوا.