كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
يُصَلِّي الظُّهرَ يَومَ النَّفرِ بِالحَصبَةِ. قَالَ نَافِعٌ: قَد حَصَّبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَالخُلَفَاءُ بَعدَهُ.
رواه مسلم (1310) (338).
[1164] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: نُزُولُ الأَبطَحِ لَيسَ سُنَّةٍ، إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لِأَنَّهُ كَانَ أَسمَحَ لِخُرُوجِهِ إِذَا خَرَجَ.
رواه البخاري (1765)، ومسلم (1311) (339)، وأبو داود (2008)، والترمذي (923)، وابن ماجه (3067).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المناكد له في ذلك الموضع، وإظهارًا لما صدقه الله تعالى من وعده في قوله: {لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} الآية.
وقضية قريش في الصحيفة ونقضها منقول في كتب السِّير والأحاديث.
وقوله: (أسمح لخروجه)؛ أي: أسهل. والسَّماح في البيع هو التسهيل فيه. ومنه: السماح رباح. وقد تقدَّم أن الثَّقَل بفتح الثاء والقاف هو: اسم ما يحمله الحامل مما يُثقله. ومنه قوله تعالى: {وَتَحمِلُ أَثقَالَكُم إِلَى بَلَدٍ}؛ وظاهر هذه الرواية، وهي رواية سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن ذلك كان في حجة الوداع. وقد جاء من رواية الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف) (¬1)؛ وظاهر هذا: أن ذلك كان يوم الفتح.
قال عياض: فكان على هذا منزله في السنتين. وكذلك جاء مفسرًا في حديث أم هانئ (¬2).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1314) (345).
(¬2) منزل أم هانئ (بيتها) هو المكان الذي نزل فيه - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، وهو المحصَّب.