كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

العَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَأَنتُم تَسقُونَ النَّبِيذَ؟ أَمِن حَاجَةٍ بِكُم، أَم مِن بُخلٍ؟ فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: الحَمدُ لِلَّهِ! مَا بِنَا مِن حَاجَةٍ، وَلَا بُخلٍ قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَخَلفَهُ أُسَامَةُ، فَاستَسقَى، فَأَتَينَاهُ بِإِنَاءٍ مِن نَبِيذٍ، فَشَرِبَ، وَسَقَى فَضلَهُ أُسَامَةَ، وَقَالَ: أَحسَنتُم، وَأَجمَلتُم كَذَا فَاصنَعُوا. وَلَا نُرِيدُ تَغيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
رواه أحمد (1/ 369)، ومسلم (1316)، وأبو داود (2021).
* * *

(43) باب التصدق بلحوم الهدايا وجلودها وأجلتها والاشتراك فيها
[1170] عَن عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَن أَقُومَ عَلَى بُدنِهِ، وَأَن أَتَصَدَّقَ بِلَحومِهَا وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (كذا فاصنعوا)؛ إشارة إلى السِّقاية بالنبيذ. وكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد التيسير عليهم، وتقليل الكلف، فإن الانتباذ يسير، قليل المؤنة؛ لكثرة التمر عندهم، وليس كذلك العسل، فإن في إحضاره كلفة، وفي ثمنه كثرة. والله تعالى أعلم.
(43) ومن باب: التصدق بلحوم الهدايا وجلودها وأجلَّتها
البُدن: جمع بدنة، وهي العظيمة الجسم. ومنه: بَدُن الرجل، بدانةً؛ أي: كثر لحمه. وقد تقدَّم ذلك.

الصفحة 415