كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

[1174] وعنه، قَالَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- عَن عَائِشَةَ بَقَرَةً يَومَ النَّحرِ.
وفي رواية: نَحَرَ عَن نِسَائِهِ بَقرَةً فِي حِجَتِهِ.
رواه مسلم (1319) (356 و 357).
[1175] وعَن زِيَادِ بنِ جُبَيرٍ، أَنَّ ابنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يَنحَرُ بَدَنَتَهُ بَارِكَةً، فَقَالَ: ابعَثهَا قِائمة مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ نَبِيِّكُم.
رواه البخاري (1713)، ومسلم (1320)، وأبو داود (1768).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والجزور فيه من البقر. وكأن السائل سأله عن البقرة؛ هل يشترك فيها سبعة؛ كما يشترك في البدنة؟ فقال: هي منها في الحكم المسؤول عنه. وكأن هذا السائل لم يسمع في هذا ذكر البقر، فسأل عنها، والله أعلم.
وقوله: (ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عائشة بقرة)؛ هذا لأنها أردفت، كما قدَّمنا، والله تعالى أعلم. ويحتمل أن يكون تطوّع بها عنها.
وقوله في الرواية الأخرى: (نحر عن أزواجه بقرة)؛ أي: بقرة، بقرة عن كل واحدة؛ بدليل الرواية المتقدمة عن عائشة.
وقوله في الروايتين: (نحر وذبح)؛ دليل على جواز كل واحد منهما في البقر، وسيأتي.
وقوله: (ابعثها قائمة مقيدة، سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -)؛ أخذ به كافة العلماء، في استحباب ذلك. وبه فُسِّر قوله تعالى: {فَاذكُرُوا اسمَ اللَّهِ عَلَيهَا صَوَافَّ} إلا أبا حنيفة، والثوري؛ فإنهما أجازا أن ينحرهما باركة وقيامًا. وشذ عطاء، فخالف، واستحب نحرها باركة معقولة. والحديث حجة عليهم.

الصفحة 420