كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

(44) باب من بعث بهدي لا يلزمه أن يجتنب ما يجتنبه المحرم، وفي ركوب الهدي
[1176] عَن عَمرَةَ بِنتِ عَبدِ الرَّحمَنِ أَنَّ زِيَادا كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَن أَهدَى هَديًا حَرُمَ عَلَيهِ مَا يَحرُمُ عَلَى الحَاجِّ حَتَّى يُنحَرَ الهَديُ، وَقَد بَعَثتُ بِهَديِي فَاكتُبِي إِلَيَّ بِأَمرِكِ. قَالَت عَمرَةُ: قَالَت عَائِشَةُ: لَيسَ كَمَا قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلتُ قَلَائِدَ هَديِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بِيَدِيهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(44) ومن باب: من بعث بهدي لا يجتنب شيئًا مما يجتنبه المحرم
قوله: (عن عمرة بنت عبد الرحمن: أن زيادًا كتب إلى عائشة)؛ كذا هو الصواب، وهو: زياد بن أبي سفيان، وكذا هو في جميع الموطآت، وفي البخاري. ورواية من رواه: (أن ابن زياد) خطأ. وما حكاه زياد عن ابن عباس هو مذهبه، ومذهب ابن عمر، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير. وحكاه الخطابي عن أصحاب الرأي. وما أسندته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي عمل به جمهور العلماء، ما خلا من ذُكِرَ.
و(القلائد): جمع قلادة، وهو ما يجعل في العنق من خيط أو سير (¬1).
و(العهن): الصوف المصبوغ ألوانًا؛ قاله الخليل. وقال غيره: كل صوف عهن.
وقولها: (أنا فتلت قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلّدها)؛ يدل على
¬__________
(¬1) في (ع): أو غيره.

الصفحة 421