كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالَت: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَد أَفَاضَت وَطَافَت بِالبَيتِ، ثُمَّ حَاضَت بَعدَ الإِفَاضَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: فَلتَنفِر.
رواه أحمد (6/ 122 و 192)، والبخاري (328)، ومسلم (1211) (382)، والنسائي (1/ 194)، وابن ماجه (3073).
[1182] وعنها قَالَت: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَن يَنفِرَ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً، فَقَالَ: عَقرَى حَلقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَكُنتِ أَفَضتِ يَومَ النَّحرِ؟ قَالَت: نَعَم. قَالَ: فَانفِرِي.
وِفي رواية: أَنَّهُ عَلَيهِ الصلاة والسلام قال: أحابستنا صفية؟ قلنا: قد أفاضت. قال: فلا إذا.
رواه أحمد (6/ 39)، والبخاري (1757)، ومسلم (1211) (384 و 387)، والترمذي (943).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (أحابستنا هي)؛ دليل على أن الكَرِي يُحبس على التي حاضت ولم تطف طوافَ الإفاضة حتى تطهر. وهو قول مالك. وقال الشافعي: لا يُحبس عليها كري، ولتكر جملها، أو تحمل مكانها غيرها، وهذا كله في الأمن ووجود ذي المحرم. وأما مع الخوف، أو عدم ذي المحرم؛ فلا يُحبس باتفاق؛ إذ لا يمكن أن يسير بها وحدها، ويفسخ الكراء، ولا تحبس عليها الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم. وقد تقدَّم القول في: (عقرى حلقى)، وفي: طمثت.