كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

وَقَد أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالمُنَاخِ مِن المَسجِدِ الَّذِي كَانَ عَبدُ اللَّهِ يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَسفَلُ مِن المَسجِدِ الَّذِي بِبَطنِ الوَادِي، بَينَهُ وَبَينَ القِبلَةِ وَسَطًا مِن ذَلِكَ.
رواه أحمد (2/ 87)، والبخاري (1575)، ومسلم (1346) (434).
* * *

(54) باب في فضل يوم عرفة ويوم الحج الأكبر
[1206] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ فِي الحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَبلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ فِي رَهطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَومَ النَّحرِ: لَا يَحُجُّ بَعدَ العَامِ مُشرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالبَيتِ عُريَانٌ. قَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليلًا، كما قد نهى أن يأتي الرَّجل أهله طروقًا حتى تمتشط الشعثة وتستحدَّ المُغِيبَة (¬1). ومعنى ذلك أن الرجل إذا فجأ أهله من سفره ربما وجدها على حالة يستقذرها من الشعث والتَّفَل (¬2) ورثاثة الهيئة، فيكون ذلك سببًا لفقد الألفة وعدم الصحبة، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - إرشاد إلى أمر مصلحي ينبغي للأزواج أن يراعوه.
و(يتحرى):
(54) ومن باب: فضل يوم عرفة، ويوم الحج الأكبر
قوله يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك؛ هذا يدل على أن يوم الحج الأكبر يوم النحر، كما قاله حميد. وهو قول سعيد بن جبير
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5247)، ومسلم (715) عن جابر رضي الله عنه.
(¬2) "التفل": ترك الطيب.

الصفحة 459