(54) باب في فضل يوم عرفة ويوم الحج الأكبر
[1206] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ فِي الحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَبلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ فِي رَهطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَومَ النَّحرِ: لَا يَحُجُّ بَعدَ العَامِ مُشرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالبَيتِ عُريَانٌ. قَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليلًا، كما قد نهى أن يأتي الرَّجل أهله طروقًا حتى تمتشط الشعثة وتستحدَّ المُغِيبَة (¬1). ومعنى ذلك أن الرجل إذا فجأ أهله من سفره ربما وجدها على حالة يستقذرها من الشعث والتَّفَل (¬2) ورثاثة الهيئة، فيكون ذلك سببًا لفقد الألفة وعدم الصحبة، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - إرشاد إلى أمر مصلحي ينبغي للأزواج أن يراعوه.
و(يتحرى):
(54) ومن باب: فضل يوم عرفة، ويوم الحج الأكبر
قوله يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك؛ هذا يدل على أن يوم الحج الأكبر يوم النحر، كما قاله حميد. وهو قول سعيد بن جبير
¬__________
(¬1) رواه البخاري (5247)، ومسلم (715) عن جابر رضي الله عنه.
(¬2) "التفل": ترك الطيب.