كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

ثُمَّ يُبَاهِي بِهِم المَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟
رواه مسلم (1348)، والنسائي (5/ 251).
* * *

(55) باب ثواب الحجِّ والعمرة
[1208] عَن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: العُمرَةُ إِلَى العُمرَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله ثم يباهي بهم الملائكة؛ أي: يثني عليهم عندهم ويعظمهم بحضرتهم، كما قال في الحديث الآخر: يقول للملائكة: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثًا غبرًا، أشهدكم أني قد غفرت لهم (¬1). وكأن هذا - والله أعلم - تذكير للملائكة بقول (¬2): {أَتَجعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا} وإظهارٌ لتحقيق قوله تعالى: {إِنِّي أَعلَمُ}.
وقوله ما أراد هؤلاء؟ ؛ أي: إنما حملهم على ذلك حتى خرجوا من أوطانهم وفارقوا أهليهم ولذَّاتهم ابتغاء مرضاتي وامتثال أمري، والله أعلم.
(55) ومن باب: ثواب الحجِّ والعمرة
العمرة في اللغة هي الزيادة، قال:
يُهِلُّ بالفَدفَدِ رُكبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعتَمِر
¬__________
(¬1) رواه أحمد (2/ 224 و 305).
(¬2) فى (ع) و (هـ) و (ل): بيوم.

الصفحة 461