كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

[1231] وعَن يُحَنَّسَ مَولَى الزُّبَيرِ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِندَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فِي الفِتنَةِ، فَأَتَتهُ مَولَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيهِ، فَقَالَت: إِنِّي أَرَدتُ الخُرُوجَ يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ! واشتَدَّ عَلَينَا الزَّمَانُ. فَقَالَ لَهَا عَبدُ اللَّهِ: اقعُدِي لَكَاعِ، فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَا يَصبِرُ عَلَى لَأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنتُ لَهُ شَهِيدًا أَو شَفِيعًا يَومَ القِيَامَةِ.
رواه أحمد (2/ 113 و 119 و 133)، ومسلم (1377) (482)، والموطأ (2/ 885).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويُحنِّسُ بضم الياء وكسر النون وتشديدها، رويناه، وهو المشهور. وقد ضبط عن أبي بحر يحنَّس بفتح النون.
وقول ابن عمر لمولاته اقعدي لكاع معناه لئيمة، من اللكع وهو اللآمة، وقيل: أخذ من الملاكيع، وهو الذي يخرج مع السَّلا من البطن، ولا يستعمل إلا في النداء، يقال للذكر: يا لكع. وللأنثى: يا لكاع. وقيل: يا لكعاء. وربما جاء في الشعر للضرورة في غير النداء، كما قال (¬1):
. . . . . . . . . ... إلى بيت قَعِيدتُه لَكَاعِ (¬2)
وقد يقال للصغير، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن حين طلبه أثمَّ لكع (¬3)؛ أي الصغير، وهذا من ابن عمر تبسط مع مولاته وإنكار عليها إرادة الخروج من المدينة.
¬__________
(¬1) القائل: هو أبو الغريب النصري.
(¬2) صدر البيت: أطوِّفُ ما أطؤف ثم آوي.
(¬3) رواه البخاري (2122)، ومسلم (2421).

الصفحة 494