كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)

رواه أحمد (5/ 306)، والبخاري (2105)، ومسلم (1751)، وأبو داود (2717)، والترمذي (1562)، وابن ماجه (2837).
[1270] وعن سَلَمَةُ بنُ الأَكوَعِ قَالَ: غَزَونَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- هَوَازِنَ، فَبَينَا نَحنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِذ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في جواب قولهم: {إِنَّا لَمُدرَكُونَ} وقد يكون استفتاحًا بمعنى: ألا؛ كما قيل في قوله تعالى: {كَلا إِنَّ كِتَابَ الأَبرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} و (أضيبع) روايتنا فيه - وهي المشهورة - بالضاد المعجمة، والعين المهملة؛ وهو تصغير ضبع على غير القياس. فكأنه لما وصف الآخر بالأسدية، صغر هذا بالنسبة إليه، وشبهه بالضبع تصغيرًا له. ورواه السمرقندي: (أصيبغ) بالصاد المهملة، والغين المعجمة، فقيل: كأنه حقَّره، وذمَّه لسواد لونه. وقال الخطابي: الأصيبغ نوع من الطير. قال: ويجوز أن يشبهه بنبات صغير، يقال له: الصبغاء، أول ما تطلع من الأرض فيكون ما يلي الشمس منه أصفر. وقال الهروي بمعناه.
ومبادرة أبي بكر بالفتيا والرَّدع والنَّهي بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وتصديقه على قوله، شرفٌ عظيم، وخصوصية لأبي بكر رضي الله عنه ليس لأحدٍ من الصحابة مثلها، هذا مع أنه قد كان عدد من الصحابة نحو الأربعة عشر يفتون في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعلم بهم، ويقرهم، لكن لم يُسمع عن أحدٍ منهم أنه أفتى بحضرته، ولا صدر عنه شيء مما صدر عن أبي بكر في هذه القضية.
وفي هذا الحديث أبواب من الفقه لا تخفى على متأمِّل.
غريب حديث سلمة بن الأكوع:
قول سلمة: (فبينا نحن نتضحَّى)؛ يعني: نتغدَّى في وقت الضحاء - بالمد - قاله الخطابي وغيره. و (الطلق): الحبل، وهو بفتح اللام.
و(الحقب) بفتح

الصفحة 545