كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
فَشَرِبَت صَفوَهُ وَتَرَكَت كَدرَهُ، فَصَفوُهُ لَكُم وَكَدرُهُ عَلَيهِم.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ عَوفٌ: فَقُلتُ: يَا خَالِدُ! أَمَا عَلِمتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَضَى بِالسَّلَبِ لِلقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي استَكثَرتُهُ.
رواه أحمد (6/ 27)، ومسلم (1753) (43 و 44)، وأبو داود (2719 و 2720).
* * *
(9) باب في التنفيل بالأسارى، وفداء المسلمين بهم
[1273] عنُ سَلَمَةَ بن الأكوع، قَالَ: غَزَونَا فَزَارَةَ وَعَلَينَا أَبُو بَكرٍ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- عَلَينَا، فَلَمَّا كَانَ بَينَنَا وَبَينَ المَاءِ سَاعَةٌ، أَمَرَنَا أَبُو بَكرٍ فَعَرَّسنَا، ثُمَّ شَنَّ الغَارَةَ فَوَرَدَ المَاءَ، فَقَتَلَ مَن قَتَلَ عَلَيهِ وَسَبَى، وَأَنظُرُ إِلَى عُنُقٍ مِن النَّاسِ فِيهِم الذَّرَارِيُّ، فَخَشِيتُ أَن يَسبِقُونِي إِلَى الجَبَلِ، فَرَمَيتُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للمتُمثل به من كل وجه.
و(الصفو): الصافي عن الكدر، وهو عبارة عما يأخذه الناس بالقسم.
و(الكدر): المتغير، وهو مثال لما يبقى للأمراء؛ لما يتعلق به من التبعات والحقوق. والله تعالى أعلم
(9) ومن باب: التنفيل بالأسارى
التعريس: النزول من آخر الليل. و (شن الغارة): فرقها وأرسلها، وهو بالشين، فأما (سن الماء) فهو بالسين المهملة؛ أي: صبه. والعنق من الناس: