كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
وَأَموَالَهُم بَينَ المُسلِمِينَ، إِلَّا أَنَّ بَعضَهُم لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، فَأمنهُم وَأَسلَمُوا، وَأَجلَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَهُودَ المَدِينَةِ كُلَّهُم: بَنِي قَينُقَاعَ (وَهُم قَومُ عَبدِ اللَّهِ بنِ سَلَامٍ) وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالمَدِينَةِ.
رواه البخاري (4028)، ومسلم (1766)، وأبو داود (3005).
[1284] وعن عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَأُخرِجَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسلِمًا.
رواه مسلم (1767)، وأبو داود (3030)، والترمذي (1606).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- لبني قريظة حين حاربوا؛ دليل: على أن من نقض العهد من العدو جاز قتله، ولا خلاف فيه إذا حاربوا، وعاونوا أهل الحرب. قال أبو عبيد: وكذلك لو تيقن غدرًا أو غشًّا. قال الأوزاعي: وكذلك لو أطلع أهل الحرب على عورة المسلمين، أو آووا عيونهم. وليس هذا نقضًا عند الشافعي.
وقوله: (لأخرجن اليهود والنَّصارى من جزيرة العرب). قال الخليل: جزيرة العرب: معدنها، ومسكنها، وإنما قيل لها: جزيرة العرب، لأن بحر الحبش، وبحر فارس، ودجلة، والفرات قد أحاطت بها. وقال الأصمعي: جزيرة العرب: من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما العرض: فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام.
* * *