كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 3)
(23) باب كراهية الحرص على المال والعُمر
[914] عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (قَلبُ الشَّيخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثنَتَينِ: طُولُ الحَيَاةِ، وَحُبُّ المَالِ).
رواه أحمد (2/ 335 و 338)، والبخاري (6420)، ومسلم (1046)، والترمذي (2338)، وابن ماجه (4233).
[915] وَعَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَهرَمُ ابنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنهُ اثنَتَانِ: الحِرصُ عَلَى المَالِ وَالحِرصُ عَلَى العُمُرِ).
رواه أحمد (3/ 192 و 256)، والبخاري (6421)، ومسلم (1047)، والترمذي (2455)، وابن ماجه (4234).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(23) ومن باب: كراهية الحرص على المال والعمر
أحاديث هذا الباب كلها متواردة على الإخبار عمّا جُبِل الإنسان عليه؛ من حب المال، والحرص على البقاء في الدنيا، وعلى أن ذينك ليسا بمحمودين؛ بل مذمومين، ويحقق الذمّ في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ويتوب الله على من تاب). وقد نص الله تعالى على ذم ذلك في قوله: {وَلَتَجِدَنَّهُم أَحرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ}؛ وغيره مما في معناه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه) (¬1)، وقد تقدّم: أن القراء في الصدر الأول هم كانوا الفقهاء؛ لأنهم كانوا يتفقهون في القرآن، وحديث أبي موسى هذا يدلّ عليه.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (82).