كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 3)

وتدريس التَّفْسِير بِالْمَدْرَسَةِ المنصورية وَغَيرهمَا قَالَ الْحَافِظ ولي الدَّين ابْن الْعِرَاقِيّ برع فِي التَّفْسِير وَالْفِقْه وَالْأُصُول والتصوف وَكَانَ مُتَمَكنًا من هَذِه الْعُلُوم قَادِرًا على التَّصَرُّف فِيهَا فصيحا حُلْو الْعبارَة حسن الْوَعْظ كثير الْعِبَادَة والتأله جمع وَألف وشغل وَأفْتى وَوعظ وَذكر وانتفع النَّاس بِهِ وَلم يخلف فِي مَعْنَاهُ مثله وَقَالَ الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجي تفرد بِحسن التدريس وَكَانَ يتصوف وَكَانَ من ألطف النَّاس وأظرفهم شكلا وهيئة وَله تواليف بديعة التَّرْتِيب توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَذكر أَنه لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ هَؤُلَاءِ مَلَائِكَة رَبِّي قد حَضَرُوا وبشروني بقصر فِي الْجنَّة وَشرع يردد السَّلَام عَلَيْكُم ثمَّ قَالَ انزعوا ثِيَابِي عني فقد جَاءُوا بحلل من الْجنَّة وَظهر عَلَيْهِ السرُور وَمَات فِي الْحَال وَدفن بتربة الْأَمِير نَاصِر الدَّين بن آقبغا آص وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة قَالَ بَعضهم حرز الْجمع الَّذين صلوا عَلَيْهِ بِثَلَاثِينَ ألفا
656 - مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان الإِمَام الْعَلامَة صدر

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text