كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 3)

والأتابكية والقيمرية وناب فِي الْقَضَاء وَولي وكَالَة بَيت المَال ثمَّ ولي الْقَضَاء والخطابة ومشيخة دَار الحَدِيث والتدريس سنة سبع وَسبعين نَحْو ثَمَان سِنِين وَنصفا إِلَى أَن توفّي قَالَ الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجي وَكَانَ أديبا بارعا لَهُ نظم فائق وقصائد طنانة وَبَلغنِي أَن لَهُ ديوانا أَنْشدني من نظمه وَقد حفظ الْحَاوِي وَكَانَ يذاكر بِهِ ويدرس مِنْهُ وَمن الْكَشَّاف وَله مُشَاركَة فِي الْعَرَبيَّة وَكَانَ جيد الْفَهم فطنا عَارِفًا بالأمور كثير المداراة لين العريكة بَعيدا من الشَّرّ صبورا على الْأَذَى وَعِنْده شَفَقَة وَرَحْمَة وإحسان إِلَى الْفُقَرَاء فِي السِّرّ توفّي فِي شَوَّال سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَدفن عِنْده وَالِده بتربة السبكيين رَحِمهم الله تَعَالَى
688 - عَبَّاس بن حُسَيْن بن بدر الشَّيْخ الْعَالم الْمُفْتِي المقرىء شرف الدَّين الْمصْرِيّ اشْتغل فِي الْعلم وتميز وَأفْتى ودرس وخطب وأشغل بِالْعلمِ قَالَ بعض المؤرخين المصريين وَكَانَ فِيهِ نفع كثير للطلبة فِي الْقرَاءَات وَالْفِقْه وَسمعت بعض الْفُقَهَاء المصريين من تلامذة الشَّيْخ سراج الدَّين البُلْقِينِيّ يثني على الْمَذْكُور ويصفه بِالْعلمِ وَالدّين وَحسن الْخلق ونفع الطّلبَة قَالَ وَكَانَ الطَّالِب يقْرَأ عَلَيْهِ فَإِذا تنبه ذهب إِلَى حَلقَة الشَّيْخ سراج الدَّين البُلْقِينِيّ توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text