كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 3)

وَلم يزل حَاله على أحسن نظام إِلَى أَن قدر الله تَعَالَى عَلَيْهِ مَا قدر توفّي معتقلا بقلعة دمشق فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَدفن بالقبيبات وَشهد جنَازَته خلائق لَا يُحصونَ كَثْرَة
692 - عِيسَى بن عُثْمَان بن عِيسَى الإِمَام الْعَلامَة الْفَقِيه مفتي الْمُسلمين مُفِيد الطالبين أقضى الْقُضَاة شرف الدَّين أَبُو الرّوح الْغَزِّي قدم دمشق للاشتغال فِي سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَخمسين وَله نَحْو عشْرين سنة واشتغل فِي الْفِقْه على الْمَشَايِخ شمس الدَّين ابْن قَاضِي شُهْبَة وعماد الدَّين الحسباني وشمس الدَّين الْغَزِّي وعلاء الدَّين حجي وَالْقَاضِي تَاج الدَّين السُّبْكِيّ وسافر إِلَى الشَّيْخ صدر الدَّين ابْن الخابوري بطرابلس فَأذن لَهُ بالإفتاء وَدخل الديار المصرية وَأخذ عَن الشَّيْخ جمال الدَّين الْإِسْنَوِيّ وَلم يزل مواظبا على الِاشْتِغَال والمطالعة واشتهر بِمَعْرِِفَة الْفِقْه وَحفظ الغرائب وَفِي زمن القَاضِي ولي الدَّين أَخذ تصديرا على الْجَامِع وتصدى للاشغال واعتنى بذلك وَكَثُرت

الصفحة 159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text