كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 3)

أهانه ومقته وانقلب اعْتِقَاده فِيهِ بغضا وَقد اجْتمعت بِهِ أَيَّام ولَايَته وَرَأَيْت المصريين يحطون عَلَيْهِ وينسبونه إِلَى قصد الْأَذَى للفقهاء انْتهى وَكَانَت ولَايَته الْقَضَاء فِي شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَذَلِكَ بعد مَا شَرط شُرُوطًا فَأُجِيب إِلَيْهَا وَولي بعزة زَائِدَة وعزل فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بحوش الصُّوفِيَّة
702 - مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف أقضى الْقُضَاة الْخَطِيب جمال الدَّين أَبُو عبد الله الْإِسْنَوِيّ الْمصْرِيّ الأطروش حفظ التَّعْجِيز فِي الْفِقْه وَقدم مصر سنة إِحْدَى وَعشْرين وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على أبي الْحسن النَّحْوِيّ وَالِد الشَّيْخ سراج الدَّين ابْن الملقن ورحل إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَأخذ عَن الشَّيْخ برهَان الدَّين الجعبري وَشرح التَّعْجِيز شرحا حسنا وباشر نِيَابَة الحكم بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ عَالما صَالحا ذَا مهابة وصيانة وعفة وديانة شَدِيدا فِي أقضيته وَقع لَهُ مَعَ يلبغا قَضِيَّة مَشْهُورَة قَالَ ابْن الملقن وَهُوَ آخر من توفّي من طلبة وَالِدي وَقَالَ غَيره كَانَ ملازما لبيته لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد مَعَ الصلابة فِي الدَّين وَثقل سَمعه

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text