كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 3)

التسترِي وَغَيرهم وَسمع الحَدِيث من الْعَفِيف المطري ودرس بالشيخونية وبالمنصورية درس الْفِقْه والْحَدِيث وَولي مشيخة خانقاه بيبرس وولاه الْأَشْرَف مشيخة مدرسته عِنْد خُرُوجه لِلْحَجِّ فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَماهُ شيخ الشُّيُوخ وأبطل هَذَا الِاسْم عَن شيخ سرياقوس قَالَ الْحَافِظ شهَاب الدَّين ابْن حجي وَكَانَ ذَا شيبَة حَسَنَة وَله وصلَة زَائِدَة بِالْملكِ الْأَشْرَف وَكَانَت لَهُ معرفَة بالأصول ويقرئها ويقريء الْفِقْه والطلبة يقصدونه ورحل إِلَيْهِ لإحسانه إِلَى الطّلبَة ونفعهم بجاهه أَيَّام الْأَشْرَف وَقَالَ غَيره كَانَ من أهل الْعلم وَالْخَيْر وَالصَّلَاح والصدق وَكَانَ متواضعا من ذَوي المروءات الخالين من الْحَسَد وَقَالَ غَيره كَانَ إِمَامًا عَالما بالتفسير وَالْفِقْه والأصلين والعربية والمعاني وَالْبَيَان يقريء الْكتب الْمَشْهُورَة فِي ذَلِك من غير مُرَاجعَة وَكَانَ ملازما للشغل والإفادة أوقاته مستغرقة بذلك وَكَانَ حسن الْفَتْوَى دينا خيرا حسن الشكل لَهُ لحية تملأ وَجهه وتمتد إِلَى قرب من سرته وَكَانَ فِيهِ رفق وإحسان وَله تهجد وأوراد وَفِيه صدقه وبر وإيثار وَقيام فِي الْحق عِنْد الْأُمَرَاء يصدع بِالْحَقِّ وَلَا يُبَالِي توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة عَن خمس وَخمسين سنة تَقْرِيبًا

الصفحة 94

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text