كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 3)

644
- عبد الله بن أسعد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن فلاح الشَّيْخ الإِمَام الْقدْوَة الْعَارِف الْفَقِيه الْعَالم شيخ الْحجاز عفيف الدَّين أَبُو مُحَمَّد اليافعي اليمني ثمَّ الْمَكِّيّ ولد قبل السبعمائة بِقَلِيل وَكَانَ من صغره ملازما لبيته تَارِكًا لما يشْتَغل بِهِ الْأَطْفَال من اللّعب فَلَمَّا رأى وَالِده آثَار الْفَلاح عَلَيْهِ ظَاهر بعث بِهِ إِلَى عدن فاشتغل بِالْعلمِ أَخذ عَن الْعَلامَة أبي عبد الله البصال وَشرف الدَّين الْحرَازِي قَاضِي عدن ومفتيها وَعَاد إِلَى بِلَاده وحبب إِلَيْهِ الْخلْوَة والانقطاع والسياحة فِي الْجبَال وَصَحب شَيْخه الشَّيْخ عَليّ الْمَعْرُوف بالطواشي وَهُوَ الَّذِي سلكه الطَّرِيق ثمَّ لَازم الْعلم وَحفظ الْحَاوِي الصَّغِير والجمل للزجاجي ثمَّ جاور بِمَكَّة وَتزَوج بهَا وَقَرَأَ الْحَاوِي على قاضيها القَاضِي نجم الدَّين الطَّبَرِيّ وَسمع الحَدِيث وَله سياحات وأشعار ذكره الْإِسْنَوِيّ فِي طبقاته وَختم بِهِ كِتَابه وَذكر لَهُ تَرْجَمَة طَوِيلَة وَقَالَ كَانَ إِمَامًا يسترشد بِعُلُومِهِ ويقتدى وعلما يستضاء بأنواره ويهتدى صنف تصانيف كَثِيرَة فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم إِلَّا أَن غالبها صَغِير الحجم مَعْقُود لمسائل مُفْردَة وَكثير من تصانيفه نظم فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول الشّعْر الْحسن الْكثير بِغَيْر كلفه وَمن تصانيفه قصيدة مُشْتَمِلَة على قريب من

الصفحة 95

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text