كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ فَيَتَمَارَى فِي (الْفُوقَةِ) (¬1): هَلْ عَلِقَ بِهَا من الدم شيء/ والتماري في الفوق (هَلْ فِيهِ) (¬2) فَرْثٌ وَدَمٌ أَمْ لَا) شَكٌّ بِحَسَبِ التَّمْثِيلِ: هَلْ خَرَجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ حَقِيقَةً (أم لا) (¬3) وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَا يُعَبَّرُ بِهَا عَمَّنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِالِارْتِدَادِ مَثَلًا.
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْأُمَّةُ فِي تَكْفِيرِ هَؤُلَاءِ الْفِرَقِ أَصْحَابِ الْبِدَعِ الْعُظْمَى، وَلَكِنَّ الَّذِي يَقْوَى فِي النَّظَرِ وَبِحَسَبِ الْأَثَرِ عَدَمُ الْقَطْعِ بِتَكْفِيرِهِمْ (¬4) وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ عَمَلُ/ السَّلَفِ الصالح فيهم.
¬_________
=و224 و353 و354 و486) و (4 145 و421 و424) و (5 42 و176)، والبخاري في صحيحه (6930، 5057، و3611، 3610)، وفي خلق أفعال العباد (ص53)، وفي الأدب المفرد (774)، ومسلم (1064 ـ 1068)، وابن ماجه (168 ـ 172)، والترمذي (2188)، وأبو داود (4765 ـ 4767)، والنسائي في المجتبى (4101 و4102)، وفي السنن الكبرى (3564 و3565 و8088 ـ 8090 و8558 ـ 8568 و11220)، وابن الجارود في المنتقى (1083)، وأبو يعلى في مسنده (261 و324 و478 و1022 و1193 و3117 و3908 و4066 و5402)، والطبراني في الصغير (1049)، وفي الكبير (1753 و5433 و5608 و7553 و8260)، وابن حبان في صحيحه (25 و5964 و6737 و6739)، والحاكم (2645 و2647 و2649 و2650 و2659)، والبيهقي في السنن الكبرى (5649 و12962 و16474 و16475 و16480 و16558).
(¬1) في (م) و (خ): "الفرقة".
(¬2) في (ط): "فيه هل فيه".
(¬3) زيادة من (غ) و (ر).
(¬4) مسألة تكفير أهل البدع، من المسائل المختلف فيها بين أهل العلم، وأذكر هنا المسألة مختصرة على النحو التالي:
(أ) يمكن إطلاق القول بتكفير بعض الفرق، كالجهمية والقدرية الذين نفوا العلم والكتابة، حيث كفرهم جمهور الأئمة والسلف، ولكن لا يستلزم ذلك كفر جميع أفراد هذه الفرق؛ لأن تكفير المعين لا بد فيه من ثبوت شروطه وانتفاء موانعه، وقد كفر الإمام أحمد من قال بخلق القرآن وأنه جهمي، وهو تكفير مطلق، ولكنه لم يكفر كل فرد بعينه ممن قال هذه المقالة، اعتماداً على قاعدة الفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين.
(ب) هناك فرق اتفق الأئمة والسلف على عدم تكفيرهم، كالشيعة المفضلة، ومرجئة الفقهاء، وأمثالهم.
(ج) وهناك فرق اختلف حكم الأئمة في تكفيرهم، كالخوارج والمعتزلة وغيرهم،=