كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
كانوا كافرين لقد حلَّ/ قتالهم (وسبيهم) (¬1)، قال: قلت: وماذا أيضاً؟ قالوا: ومحا نفسه من إمرة المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين قال: قلت: أرأيتم إن أتيتكم من كتاب الله وسنة رسوله بما ينقض قولكم/ هذا، أترجعون؟ قالوا: وما لنا لا نرجع؟
قال: قلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله، فإن الله قال في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} (¬2)، وقال في المرأة وزوجها: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (¬3) فصيَّر الله ذلك إلى حكم الرجال، فناشدتكم (الله) (¬4) أتعلمون (أن) (¬5) حكم الرجال في (حقن) (¬6) دماء المسلمين وفي إصلاح ذات بينهم أفضل أو في (دم أرنب ثمنه) (¬7) ربع درهم؟ وفي (بضع) (¬8) امرأة؟ قالوا: (بل) (¬9)، هذا أفضل. قال: (أخرجتم) (¬10) من هذه؟ قالوا: نعم! قال: وأما/ قولكم: قاتل (ولم يسب) (¬11) ولم يغنم (أتسبون) (¬12) أمكم عائشة؟ فإن قلتم:/ نسبيها فنستحل منها ما نستحل من غيرها، فقد كفرتم، (وإن قلتم ليست بأمنا فقد كفرتم) (¬13)، فأنتم (ترددون) (¬14) بين/ ضلالتين، (أخرجتم) (¬15) من هذه؟ قالوا: بلى، (قال) (¬16): وأما قولكم: محا نفسه من إمرة المؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون، إن نبي الله يوم الحديبية حين صالح أبا سفيان وسهيل بن
¬_________
(¬1) في (م): "وسباهم". وفي (غ) و (ر): "وسباوهم".
(¬2) سورة المائدة: الآية (95).
(¬3) سورة النساء: الآية (35).
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) ساقط من (غ) و (ر).
(¬6) زيادة من هامش (ت).
(¬7) في (م) و (خ) و (غ) و (ر): "دم أرنب ثمن". وفي جامع بيان العلم: حكم أرنب ثمن.
(¬8) في (م): "بعض".
(¬9) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بلى".
(¬10) في (غ) و (ر): "أخرجت".
(¬11) زيادة من (ط). وفي (غ) و (ر): "فلم يسب".
(¬12) في (غ) و (ر): "أفتسبون".
(¬13) ما بين القوسين ساقط من (خ).
(¬14) في (ت): "تترددون".
(¬15) في (غ) و (ر): "أخرجت".
(¬16) ساقط من (غ) و (ر).