كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ) (¬1): (لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلَا تَشْهَدُوا (جِنَازَتَهُ) (¬2)، وَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلَا (تَعُودُوهُ) (¬3)،/ وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدَّجَّالِ) (¬4). وَهَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ، قَالَ صَاحِبُ المغني: (إنه) (¬5) لَمْ يَصِحَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ (¬6).
نَعَمْ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لِيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حِينَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالْقَدَرِ قَدْ ظَهَرَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، ثُمَّ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ (¬7)، صَحِيحٌ لَا إشكال في صحته.
¬_________
=أرجح صحته ... ـ ثم استفاض في الكلام عليه ـ وحسنه الألباني في ظلال الجنة (339)، واستفاض في تخريج الحديث الحويني في جنة المرتاب (ص30 وما بعدها).
(¬1) ما بين () ساقط من (غ) و (ر).
(¬2) في (ط): "جنازتهم".
(¬3) في (غ) و (ر): "تعودوهم".
(¬4) أخرجه أبو داود (4692)، من طريق عمر مولى غفرة عن رجل عن حذيفة. قال الألباني في السنة لابن أبي عاصم (1 144): إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي لم يسم، وعمر مولى غفرة ضعيف، وقد اضطرب في إسناده، وراجع كلام الحويني في جنة المرتاب (ص46).
(¬5) زيادة من (غ) و (ر).
(¬6) انظر: المغني عن الحفظ والكتاب لأبي حفص عمر بن بدر الموصلي (ص29) بتحقيق الحويني.
(¬7) أخرجه معمر بن راشد في جامعه (20072)، مختصراً دون ذكر حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وابن أبي شيبة في الإيمان (119)، والمصنف (10478)، وأحمد في مسنده (185 و192 و369 و376 و5823)، وأخرجه مسلم في صحيحه (8) من عدة طرق، وابن ماجه (63)، وأبو داود (4695)، والترمذي (2610)، وعبد الله في السنة (926)، والنسائي (4990)، والآجري في الشريعة (205 و206 و378 و379 و427 و429)، ومحمد بن منده في الإيمان (1 و2 و4 و5 و7 و8 و9 و10 و11 و13 و14)، والبيهقي في السنن الكبرى (10 203)، وفي الاعتقاد (ص84)، وورد بلفظ: (أنا بريء ممن لم يؤمن بالقدر)، وهو جزء من قوله في الرواية المتقدمة، أخرجه الفريابي في القدر (230)، وابن بطة في الإبانة (1606)، ونحوه برقم (1613)، واللالكائي (1164)، وبنحوه (1163).