كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
سبيل الله ما قبله (الله) (¬1) مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ/ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال (لي) (¬2) مثل ذلك، (ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلّى الله عليه وسلّم مِثْلَ ذَلِكَ) (¬3).
وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: (لَا تَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ فَإِنَّهُ سِرُّ اللَّهِ) (¬4)، وَهَذَا كُلُّهُ أَيْضًا غَيْرُ صَحِيحٍ.
وَجَاءَ فِي الْمُرْجِئَةِ (¬5) وَالْجَهْمِيَّةِ (¬6) (والأشعرية) (¬7) شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ/ صَلَّى الله عليه وسلّم، فلا تعويل (عَلَيْهِ) (¬8).
نَعَمْ نَقَلَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وَجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ *إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ *} (¬9) نَزَلَ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ.
فَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ/ قال: (جاء) (¬10)
¬_________
(¬1) زيادة من (غ) و (ر).
(¬2) زيادة من (غ) و (ر).
(¬3) ما بين () زيادة من (غ) و (ر) والحديث أخرجه أحمد (5 182 و189)، وابن ماجه (77)، وأبو داود (4699)، وابن حبان (505)، والبيهقي في السنن الكبرى (204)، وصححه الألباني في المشكاة (1 41).
(¬4) ورد بنحوه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً، أخرجه ابن عدي في الكامل (7 186)، في ترجمة يحيى بن أبي أنيسة، وهو ضعيف، وأخرجه بنحوه عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً الخطيب البغدادي في تاريخه (2 386)، في ترجمة محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، وقال عنه: يحدث المناكير على الثقات، يتهم بالكذب. وأخرجه بنحوه عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً اللالكائي (1122)، وفيه الهيثم بن جماز الحنفي البصري، متروك الحديث، ترجمه ابن حجر في اللسان (6 204)، وذكر الحديث من روايته، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (4131).
(¬5) انظر ملحق الفرق برقم (78).
(¬6) انظر تعريفهم في ملحق الفرق.
(¬7) زيادة من (غ) و (ر).
(¬8) ساقط من (م).
(¬9) سورة القمر: الآيتان (48، 49).
(¬10) في (ط) و (خ) و (ت): "أتى". وهو ساقط من (م).