كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)

(بِإِشَارَتِهِ) (¬1) عَلَى الْعَمَلِ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّهُ.
/وخرَّج (عبد بن حميد) (¬2) عن ابن مسعود قَالَ: قَالَ (لِي) (¬3) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قلت: لبيك رسول الله، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لبيك يا رسول الله، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لبيك يا رَسُولَ اللَّهِ) (¬4)، قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ ـ قَالَ ـ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ (في الله) (¬5) ـ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ـ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ قَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فقِهوا فِي دِينِهِمْ.
ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ قَالَ: هَلْ تَدْرِي أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله/ أعلم، قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ (لِلْحَقِّ) (¬6) إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كان يزحف على استه، وَاخْتَلَفَ مَنْ (كَانَ) (¬7) قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا (مِنْهُمْ) (¬8) ثَلَاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ (أزَّت) (¬9) الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ (اللَّهِ وَدِينِ) (¬10) عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم يكن لها طاقة/ (بمؤازاة) (¬11) الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهُمْ إِلَى دين الله ودين
¬_________
(¬1) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بإشارة".
(¬2) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "عبد الله بن عمر".
(¬3) زيادة من (غ) و (ر).
(¬4) ما بين () زيادة من (غ) و (ر).
(¬5) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "فيه".
(¬6) في (غ) و (ر): "بالحق".
(¬7) زيادة من (غ) و (ر).
(¬8) في (غ) و (ر): منها.
(¬9) في (ط): "آذت" وهو خطأ، والصواب كما في بقية النسخ وروايات الحديث "أَزَّت" يعني بمقاومة، أصلها من أزز. انظر لسان العرب مادة: "أزا".
(¬10) زيادة من (م) و (خ) و (غ) و (ر).
(¬11) في (ط): "بمؤاذاة" والصواب كما في بقية النسخ وروايات الحديث: "بمؤازاة" أي: بمقاومة. انظر لسان العرب مادة: "أزا".

الصفحة 182