كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
كافة (الخلق) (¬1)، وقرأ القارئ: {الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *} (¬2) قال لي أخصهم: (فرأيت) (¬3) ـ يَعْنِي الْحَنَابِلَةَ ـ يَقُومُونَ فِي أَثْنَاءِ الْمَجْلِسِ وَيَقُولُونَ قاعد، قَاعِدٌ (قَاعِدٌ) (¬4) بِأَرْفَعِ صَوْتٍ وَأَبْعَدِهِ مَدًى، وَثَارَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَصْحَابِ الْقُشَيْرِيِّ وَمِنْ أهل الحضرة، وتثاور الفئتان وغلبت العامة، فأجحروهم (إلى) (¬5) المدرسة النِّظَامِيَّةِ وَحَصَرُوهُمْ فِيهَا وَرَمَوْهُمْ بِالنِّشَابِ، فَمَاتَ مِنْهُمْ قَوْمٌ، وَرَكِبَ زَعِيمُ الْكُفَاةِ (¬6) وَبَعْضُ (الدَّارِيَّةِ) (¬7) فسكَّنوا (ثورانهم) (¬8).
فهذا أيضاً (من قبيل) (¬9) من أُشْرِبَ قَلْبُهُ حُبَّ الْبِدْعَةِ حَتَّى (أَدَّاهُ) (¬10) ذَلِكَ إلى (القتال) (¬11)، فكل من بلغ هذا المبلغ حقيق (بأن) (¬12) يُوصَفَ بِالْوَصْفِ الَّذِي (وُصِفَ بِهِ) (¬13) رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم، وأن (يُعدّ) (¬14) من ذلك الحزب.
وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَاخَلُوا الْمُلُوكَ فَأَدْلَوْا إِلَيْهِمْ بالحجة الواهية، وصغروا في (أعينهم) (¬15) حَمَلَةَ السُّنَّةِ وَحُمَاةَ الْمِلَّةِ، حَتَّى وَقَفُوهُمْ مَوَاقِفَ الْبَلْوَى، وَأَذَاقُوهُمْ مَرَارَةَ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَانْتَهَى بِأَقْوَامٍ إلى القتل، حسبما
¬_________
(¬1) ساقط من (غ) و (ر).
(¬2) سورة طه: الآية (5).
(¬3) في جميع النسخ: (من أنت)، والتصحيح من (غ) و (ر) والعواصم لابن العربي (2 282).
(¬4) زيادة من (غ) و (ر).
(¬5) ساقط من (غ) و (ر).
(¬6) يظهر من السياق أنه يقصد رئيس الشرط، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(¬7) في (ط): "الدادية".
(¬8) في (غ) و (ر): "ثورتهم" وانظر القصة في العواصم ـ تحقيق الطالبي ـ (2 282). وانظر التعليق رقم (5) في الصفحة (3/ 227).
(¬9) زيادة من (غ) و (ر).
(¬10) في (غ) و (ر): "أداهم".
(¬11) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "القتل".
(¬12) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "أن".
(¬13) في سائر النسخ ما عدا (غ): "وصف".
(¬14) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بلغ".
(¬15) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "أنفسهم".