كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
بحول الله، ودخل (إلى) (¬1) دَارَهُ، وَانْصَرَفَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى ذُعْرٍ مِنْ قَوْلِ ذلك الرجل، فلما كان مع (الصبح) (¬2) (من الغد) (¬3) وصل إلى دار الرجل قوم من (صنفه مع عبيد المخزن، وحملوه حمل المغضوب عليه، فتبعه قَوْمٌ مِنْ) (¬4) أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَمَنْ عَلِمَ حَالَ البارحة حتى وصلوا (به) (¬5) إلى دار (الإمارة) (¬6) بِبَابِ جَوْهَرٍ مِنْ إِشْبِيلِيَّةَ (¬7)، وَهُنَاكَ أَمَرَ بِضَرْبِ رقبته (فضربت بسيفه) (¬8) ذَلِكَ، تَحْقِيقًا لِلْإِجَابَةِ وَإِثْبَاتًا لِلْكَرَامَةِ.
(وَقَدْ رَوَى بعض الإشبيليين الحكاية بمعنى هذه (لكن نَحْوٍ) (¬9) آخَرَ) (¬10).
وَلَمَّا رَدَّ وَلَدُ ابْنِ الصَّقْرِ (¬11) على الخطيب في خطبته (وكذَّبه حِينَ فَاهَ) (¬12) بِاسْمِ الْمَهْدِيِّ (¬13) وَعِصْمَتِهِ، أَرَادَ الْمُرْتَضَى (¬14) ـ مِنْ ذُرِّيَّةِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ (¬15) وَهُوَ إِذْ ذَاكَ خَلِيفَةٌ ـ أَنْ يَسْجُنَهُ عَلَى قَوْلِهِ، فَأَبَى الْأَشْيَاخُ
¬_________
(¬1) زيادة من (غ) و (ر).
(¬2) في (غ) و (ر): "الصحب".
(¬3) زيادة من (غ) و (ر).
(¬4) ما بين () زيادة من (غ) و (ر).
(¬5) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "إليه".
(¬6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الإمامة".
(¬7) إشبيلية من أهم مدن الأندلس، وهي تقع في الجنوب الغربي لقرطبة. انظر: معجم البلدان (1 195).
(¬8) في (ط) و (خ): "بسيف".
(¬9) هكذا في (ط) و (م): "لعل الصواب": (لكن على نحو آخر).
(¬10) ما بين () ساقط من (غ) و (ر).
(¬11) هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الصقر الأنصاري الخزرجي أبو العباس، كان محدثاً ثقة ضابطاً مقرءاً، ولد سنة 492هـ. وتوفي سنة 569هـ. انظر: الديباج المذهب (1 211).
(¬12) في (ط) و (م) و (خ): "وكذلك خبر فاه"، وفي ت بياض بمقدار نصف سطر وهي تشبه في الرسم كلمة (وذلك حين).
(¬13) هو ابن تومرت، تقدمت ترجمته (ص127).
(¬14) هو أبو جعفر المرتضى عمر بن إبراهيم بن يوسف بن عبد المؤمن، من أمراء الموحدين، قتل سنة 665هـ. انظر: كتاب "المهدي ابن تومرت" للدكتور عبد المجيد النجار (ص406)، ونفح الطيب (4 384).
(¬15) هو عبد المؤمن بن علي بن القيسي، وهو خليفة ابن تومرت، ولدت سنة 487هـ، وتوفي سنة 558هـ. انظر: السير (20 366)، ونفح الطيب (1 442).