كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
كذا) (¬1)، فجاء بشيء لا (ننكره) (¬2)، (قال حميد) (¬3): فَلَمَّا (قَامَ) (¬4) قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا (تُجَالِسُوهُ) (¬5) فَإِنَّهُ (قدري) (¬6). قال حميد: (فإني يوماً) (¬7) في الطواف لحقني غيلان من خلفي (فجبذ) (¬8) ردائي، فالتفت فقال: كيف (يقرأ) (¬9) مجاهد (حرف كذا وكذا) (¬10) فأخبرته، فمشى معي (فبصرني) (¬11) مُجَاهِدٌ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُكَلِّمُهُ فَلَا يَرُدُّ علي، وأسأله فلا يجيبني، قال: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقُلْتُ: يا أبا الحجاج، أبلغك عني شيء؟ (أأحدثت) (¬12) حَدَثًا/، مَا لِي؟ قَالَ: أَلَمْ أَرَكَ مَعَ غَيْلَانَ وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ أَوْ تُجَالِسُوهُ؟ قال: قلت: (والله) (¬13) يَا أَبَا الْحَجَّاجِ مَا أَنْكَرْتُ قَوْلَكَ، وَمَا بدأته، هو بَدَأَنِي. قَالَ: وَاللَّهِ يَا حُمَيْدُ لَوْلَا أَنَّكَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ مَا نَظَرْتَ لِي فِي (وَجْهٍ) (¬14) مُنْبَسِطٍ مَا عِشْتُ، (وَلَئِنْ عُدْتَ لَا تَنْظُرُ لِي فِي وَجْهٍ مُنْبَسِطٍ مَا عِشْتُ) (¬15).
/وَعَنْ أَيُّوبَ (¬16) قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَدَخَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ وَضَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِي بَطْنِهِ وَقَامَ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: انْطَلِقْ بِنَا ـ قَالَ ـ فَخَرَجْنَا، فلما مضى عمرو رجعت فقلت:
¬_________
(¬1) في البدع لابن وضاح: إنما أقول كذا (مرتين).
(¬2) في جميع النسخ ما عدا (غ) و (ر): "لا ينكر".
(¬3) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(¬4) زيادة من (غ) و (ر): "والبدع لابن وضاح".
(¬5) في (غ) و (ر): "تجالسه".
(¬6) في (م): "قدروي".
(¬7) في (ط) و (م) و (خ): "فإنه يوم". وفي (ت): "فإني يوم".
(¬8) في (ط) و (خ) و (ت): "يجذب"، وفي (م): "فجذب".
(¬9) في (ط) و (م) و (خ): "يقول".
(¬10) في (ط) و (م) و (ت): "خرف وكذا".
(¬11) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "فبصر بي".
(¬12) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "ما أحدثت".
(¬13) زيادة من (غ) و (ر): "والبدع".
(¬14) ما بين القوسين ساقط من (م).
(¬15) ما بين القوسين ساقط من (غ) و (ر) والبدع، والأثر أخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها (139).
(¬16) هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة البصري السختياني، تقدمت ترجمته (1 147).