كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)

يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ فَطِنْتُ إِلَى مَا صنعت، قال: (أوقد) (¬1) فَطِنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَضُمَّنِي (مَعَهُ) (¬2) سَقْفُ بَيْتٍ (¬3).
/وَعَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فرآني ابن عون (¬4) فأعرض عني (شهرين) (¬5).
وقيل: دخل (عمرو بن عبيد على) (¬6) ابْنِ عَوْنٍ فَسَكَتَ ابْنُ عَوْنٍ لَمَّا رَآهُ، وَسَكَتَ عَمْرٌو عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْهُ/ عَنْ شَيْءٍ، فمكث (هنيهة) (¬7) ثم (قام فخرج) (¬8)، فقال ابن عون: بما اسْتَحَلَّ أَنْ دَخَلَ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي؟ مِرَارًا يرددها، أما إنه لو تكلم، (أَمَا إِنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ) (¬9).
وَعَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ إسماعيل (¬10) قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَا لَكَ لَمْ تَرْوِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ (¬11) إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا؟ قَالَ: مَا أَتَيْتُهُ إِلَّا مرة واحدة لمساقه فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَيُّوبَ علم (بإتياني إياه) (¬12) إِلَيْهِ وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ لو علم لكانت (الفيصل فيما بيني وبينه (¬13).
¬_________
(¬1) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "أقد".
(¬2) في (غ) و (ر): "وإياه".
(¬3) أخرجه ابن وضاح في البدع (140).
(¬4) هو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني البصري، تقدمت ترجمته ـ حامد ـ 1 207.
(¬5) زيادة من (غ) و (ر) والبدع لابن وضاح، والأثر مخرج فيه (141).
(¬6) زيادة من (غ) و (ر) والبدع لابن وضاح.
(¬7) في البدع: هنية. وفي (ت): هنيئة.
(¬8) زيادة من (غ) والبدع لابن وضاح.
(¬9) زيادة من (غ) و (ر) والبدع لابن وضاح، والأثر مخرج فيه (142).
(¬10) هو مؤمل بن إسماعيل أبو عبد الرحمن البصري، وثقه ابن معين، وقال عنه أبو حاتم: صدوق، شديد في السنة كثير الخطأ، يكتب حديثه. توفي سنة 206هـ. انظر: تهذيب التهذيب (10 380) والجرح والتعديل (8 374).
(¬11) هو عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، كان مع تعبده مرجئاً، قال عنه النسائي والدارقطني: متروك. وقال معمر: قال لي أيوب: لا تحمل عن عبد الكريم أبي أمية فإنه ليس بشيء، انظر: السير (6 83)، وميزان الاعتدال (2 646).
(¬12) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "بإتياني إليه".
(¬13) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "الفيصلة بيني وبينه". والأثر أخرجه ابن وضاح في البدع (143).

الصفحة 236