كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)

عَرَبٌ لَمْ يَحْتَاجُوا فِي فَهْمِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى أَدَوَاتٍ وَلَا تَعَلُّمٍ، ثُمَّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ بِعَرَبِيِّ اللِّسَانِ تَكَلَّفَ ذَلِكَ حَتَّى عَلِمَهُ، وَحِينَئِذٍ دَاخَلَ الْقَوْمَ فِي فَهْمِ الشَّرِيعَةِ/ (وَتَنْزِيلِهَا) (¬1) عَلَى مَا يَنْبَغِي فِيهَا كسلمان الفارسي رضي الله عنه وَغَيْرِهِ، فَكُلُّ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ فِي تَنْزِيلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ ـ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ ـ فَهُوَ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ دَاخِلٌ فِي سَوَادِهِمُ الْأَعْظَمِ، كَائِنٌ عَلَى ما كانوا عليه، فانتظم في سلك (الفرقة) (¬2) الناجية.
¬_________
(¬1) في (غ) و (ر): "وتنزلها".
(¬2) زيادة من (غ) و (ر).

الصفحة 265