كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)

وَلَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا إِلَّا الْحَرَائِرَ، لِأَنَّ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ لَا تُنْكَحُ.
وَالسَّابِعُ: قَوْلُهُمْ: إِنَّ الْحَدِيثَ جَاءَ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكَحُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا (¬1) وَأَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (¬2)، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ الْمُحَرَّمَاتِ لَمْ يَذْكُرْ مِنَ الرِّضَاعِ إِلَّا الْأُمَّ وَالْأُخْتَ، وَمِنَ الْجَمْعِ إِلَّا الْجَمْعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ/: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (¬3) (فَاقْتَضَى) (¬4) أَنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى عَمَّتِهَا وَعَلَى خالتها، (وكل رضاعة) (¬5) سوى الأم والأخت (حلال) (¬6).
وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ لَا تَعَارُضَ فِيهِ عَلَى حَالٍ.
وَالثَّامِنُ: قَوْلُ مَنْ قال: إن قوله صلّى الله عليه وسلّم: "غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" (¬7) مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ: "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ومن اغتسل
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري (5108 ـ5110)، ومسلم (1408)، ومالك (1108)، وابن الجعد (1607)، وأحمد (2 401 و423 و452 و462 و465 و516 و518 و529 و532)، والدارمي (2179)، وابن ماجه (1929 ـ 1931)، وأبو داود (2066)، والترمذي (1125 ـ 1126)، والنسائي في المجتبى (3288 ـ 3291)، وفي الكبرى: (5420 ـ5427)، وابن حبان (4113 ـ 4115)، والطبراني في الكبير (5420 ـ 5427)، والبيهقي في السنن الكبرى (13719 ـ 13723).
(¬2) أخرجه البخاري (2645 و2646 و3105 و5099 و5100)، ومسلم (1444)، ومالك (1254)، وإسحاق بن راهويه (1010)، وأحمد (6 178 و214)، والدارمي (2247)، وأبو داود (2055)، والترمذي (1146 ـ 1147)، والنسائي في المجتبى (3313)، وفي الكبرى (5470).
(¬3) سورة النساء: الآية (24).
(¬4) في (غ) و (ر): "فاقتضى علي".
(¬5) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "وإن كان رضاع".
(¬6) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر): "حلالاً".
(¬7) أخرجه البخاري (858 و879 و 895 و2665)، ومسلم (846)، ومالك (228 ـ 230)، والطيالسي (216 و2570)، والحميدي (736)، وأحمد (3 6 و30 و60 و65 و69 و304) و (4 34)، والدارمي (1537)، وأبو داود (341 و344)، وابن ماجه (1089)، والنسائي في المجتبى (1375 ـ1377 و1383)، وفي الكبرى (1667 و1668 و1688)، وابن الجارود في المنتقى (284 و287)، وأبو يعلى (978 و1100 و1127 و1868)، وابن خزيمة (1721 و1742 ـ 1746)، وابن حبان (1220=

الصفحة 279