كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)

فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ" (¬1).
وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ هُنَا التَّأْكِيدُ خَاصَّةً، بحيث لا يكون تركه تَرْكًا (لِلْفَرْضِ) (¬2)، وَبِهِ يَتَّفِقُ مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ فَلَا اخْتِلَافَ (¬3).
وَالتَّاسِعُ: / قَوْلُهُمْ: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (صِلَةُ الرحم تزيد (في) (¬4) العمر) (¬5)، والله تعالى يقول: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} (¬6) فَكَيْفَ تَزِيدُ صِلَةُ الرَّحِمِ فِي أَجْلٍ لَا يُؤَخَّرُ وَلَا يُقَدَّمُ أَلْبَتَّةَ.
وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ منها أن يكون في علم الله تعالى أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنْ وَصَلَ رَحِمَهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَإِلَّا عَاشَ ثَمَانِينَ سَنَةً، مَعَ أَنَّ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِلَا بُدٍّ، (أَوْ) (¬7) أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ أَصْلًا.
/وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُ لَا يَسْتَأْخِرُ (سَاعَةً) (¬8) ولا يستقدم.
¬_________
=و1227 ـ 1233)، والطبراني في الصغير (1155)، وفي الأوسط (309 و621)، وفي الكبير (23 195 برقم 334)، والبيهقي في السنن الكبرى (1304 و5367 و5443 و5452 و5747 و5748).
(¬1) أخرجه الطيالسي (1350 و2110)، وعبد بن حميد (1077)، وابن الجعد (986 و1750)، وأحمد (5 8 و11 و15 و16 و22)، والدارمي (1540)، وابن ماجه (1091)، وأبو داود (354)، والترمذي (497)، والنسائي في المجتبى (1380)، وفي الكبرى (1684)، وأبو يعلى (4086)، وابن الجارود (285)، وابن خزيمة (1757)، والطبراني في الكبير (6817 ـ 6820 و6926)، والبيهقي في الكبرى (1310 ـ 1316 و5459) وغيرهم، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (6180).
(¬2) في (ت): لفرض.
(¬3) انظر: تفصيل الخلاف في هذه المسألة فتح الباري (2 420 ـ 432)، وتأويل مشكل الحديث (ص134).
(¬4) ما بين القوسين زيادة من (م) و (غ) و (ر).
(¬5) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ـ بغية الباحث ـ (302)، والطبراني في الأوسط (947)، وفي الكبير (8014)، والقضاعي في مسنده (100 و102)، وبنحوه في مسند أبي يعلى (3609 و6620)، وابن حبان (438).
(¬6) سورة الأعراف: الآية (34).
(¬7) في (م): "و".
(¬8) ساقط من (غ) و (ر).

الصفحة 280