كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)
(لِلدَّلِيلِ) (¬1) الرَّاجِحِ عِنْدَهُ، الْوَاجِبِ عَلَيْهِ اتِّبَاعُهُ (وَذَلِكَ) (¬2) عَلَى خِلَافِ الْقَوَاعِدِ.
فَأَجَابَنِي (بَعْضُهُمْ) (¬3) بِأَجْوِبَةٍ، مِنْهَا الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ، إِلَّا أَنِّي رَاجَعْتُ بَعْضَهُمْ بِالْبَحْثِ، وَهُوَ أَخِي وَمُفِيدِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْقِبَابِ (¬4) رحمة الله عليه، فكتب إلي بما (أردت أن أثبته ها هنا لأن فيه شرحاً لما نحن فيه، وذلك أنه كتب إلي ما) (¬5) نَصُّهُ: (وَتَضَمَّنَ الْكِتَابُ الْمَذْكُورُ عَوْدَةَ السُّؤَالِ فِي مَسْأَلَةِ مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ، وَقُلْتُمْ: إِنَّ رُجْحَانَ إِحْدَى الأمارتين على الأخرى إن (اقتضى) (¬6) / تقديمها على الأخرى، اقتضى ذلك عدم (اعتبار) (¬7) (الْمَرْجُوحَةِ) (¬8) مُطْلَقًا، وَاسْتَشْنَعْتُمْ أَنْ (يَقُولَ الْمُفْتِي: هَذَا لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً) (¬9)، وَبَعْدَ الْوُقُوعِ يَقُولُ بِجَوَازِهِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ الْمَمْنُوعُ إِذَا فُعِلَ جَائِزًا. وَقُلْتُمْ: إنه إنما يتصور الجمع في (مثل) (¬10) هذا النحو في منع التنزيه لا (في) (¬11) مَنْعِ التَّحْرِيمِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا (أَوْرَدْتُمْ) (¬12) في المسألة.
وكلها إيرادات (سديدة) (¬13) صَادِرَةٌ عَنْ قَرِيحَةٍ قِيَاسِيَّةٍ مُنْكِرَةٍ/ لِطَرِيقَةِ الِاسْتِحْسَانِ،/ وَإِلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مَيْلُ فَحَوْلٍ (مَنِ) (¬14) الْأَئِمَّةِ والنظار، حتى
¬_________
(¬1) في (م): "الدليل".
(¬2) في (م): "وكذلك".
(¬3) في (غ) و (ر): "جماعة".
(¬4) هو أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي، أبو العباس القباب، فقيه مالكي، ولي القضاء بجبل طارق، توفي سنة 778، وقيل 779هـ. انظر: الديباج المذهب (1 187)، وشجرة النور (1 235).
(¬5) زيادة من (غ) و (ر).
(¬6) زيادة من (غ) و (ر) والمعيار. وجميع الزيادات التي في المعيار أضعها بين قوسين هكذا ()، وهي في المعيار (6 387 ـ 396).
(¬7) زيادة من (غ) و (ر).
(¬8) في (ت): "المرجوحية".
(¬9) في المعيار هكذا: يقول المفتي ابتداء: "هذا لا يجوز"، ونصّ المعيار أقرب إلى الصواب.
(¬10) ما بين القوسين زيادة من (ت).
(¬11) زيادة من المعيار.
(¬12) في المعيار: أودعتموه.
(¬13) في (ط) و (خ): "شديدة".
(¬14) ساقط من (غ) و (ر).