كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 3)

وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ (¬1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ/ مَا الْإِيمَانُ؟ قال: "إذا سرتك (حسناتك) (¬2) وساءتك (سيئاتك) (¬3) فأنت مؤمن قال: يا رسول الله، فما الإثم؟ قَالَ: إِذَا حَاكَ شَيْءٌ فِي صَدْرِكَ فَدَعْهُ" (¬4).
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" (¬5).
وَعَنْ وَابِصَةَ (¬6) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ: "يَا وَابِصَةُ، اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ" (¬7).
وَخَرَّجَ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَجُلًا سأل
¬_________
= (397)، والحاكم (2172)، والبيهقي في السنن الكبرى (20574)، والقضاعي في مسنده (53).
(¬1) هو صُدي بن عجلان بن وهب بن عريب الباهلي، صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونزيل حمص، توفي سنة 86هـ. انظر: السير (3 359)، وطبقات ابن سعد (7 411)، وأسد الغابة (3 16).
(¬2) في (م) و (غ) و (ر): "حسنتك".
(¬3) في (غ) و (ر): "سيئتك".
(¬4) أخرجه معمر في الجامع (20104)، وابن المبارك في الزهد (825)، وأحمد في المسند (5 252 ـ 256)، والحارث في مسنده ـ بغية الباحث ـ (11)، والطبراني في الكبير (7539 و7540)، وفي مسند الشاميين (233)، وابن حبان في الصحيح (176)، والحاكم (33)، وقال الذهبي: "على شرطهما". وبرقم (34 و2171).
(¬5) أخرجه الإمام أحمد (3/ 153) وأخرجه موقوفاً على أنس رضي الله عنه في المسند (3 112)، وتقدم تخريج الحديث بتوسع في الصفحة السابقة.
(¬6) هو وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث الأسدي، وفد على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة تسع، وروى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأم قيس بنت محصن وغيرهم. انظر: الإصابة (3 262).
(¬7) أخرجه أحمد (4 228)، والدارمي في السنن (2533)، والحارث في مسنده ـ بغية الباحث ـ (260)، وأبو يعلى (1586 و1587)، والطبراني في الكبير (22 148 ـ 149).

الصفحة 71