كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

حسن، ويروى أنه ما رآها حتى لقيت الله -عَزَّ وَجَلَّ-.
والحديث يدل على أن المشابهة المجردة لا اعتبار بها، ومما يدل على أن المرأة تصير فراشًا بالإقرار بالوطء ما روي عن عمر رضي الله عنه قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن، يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألمّ بها إلا ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن (¬1).
قوله في الحديث الأخير: "إن جاءت به أصيفر" وفي بعض "النسخ": "أميغر" وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وحديث اللعان من رواية (¬2) يختصر ها هنا وهو عائد بتمامه في الكتاب من بعد، وقصد بذكره ها هنا الرد على من زعم أن الولد لا ينفى باللعان تمسكًا بقوله: "الولد للفراش" وجمع بينه وبين حديث اللعان بوجهين:
أحدهما: أن المعنى أن الولد للفراش ما لم ينفه صاحب الفراش باللعان.
والثاني: أنه إذا تنازع رب الفراش والعاهر في الولد [فالولد] (¬3) لرب الفراش.

الأصل
[921] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة، أن
¬__________
(¬1) رواه مالك (2/ 742 رقم 1422، 1423).
(¬2) كذا في "الأصل" وهنا سقط. وهو من رواية ابن عمر كما مر، وسيأتي بتمامه برقم (1252).
(¬3) في "الأصل": كالولد. تحريف.

الصفحة 193