كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

والحديث الأول مرسل، لكنه (¬1) من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، وذكر الشافعي أنه مستفيض عند أهل المغازي فيما تكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته يوم الفتح.
والحديث الثاني أخرجه البخاري (¬3) عن صدقة [بن] (¬4) الفضل عن سفيان بن عيينة، ورواه عن مطرف كما رواه سفيان: زهير، وأخرجه البخاري (¬5) من روايته أيضًا، فرواه عن أحمد بن يونس عن زهير.
وقوله: "وبرأ النسمة" عن الخليل: أن النسمة الإنسان، والمعنى والذي خلق الإنسان، ويقال أن النسمة تكون بمعنى الروح وتكون بمعنى البدن.
وقوله: "إلا أن يعطي الله عبدًا فهمًا في كتابه" قال الإِمام أبو سليمان الخطابي: يعني ما يفهم من فحوى كلامه ويستدرك من باطن معانيه، ويدخل في ذلك جميع وجوه القياس والاستنباط.
وقوله: "العقل" أراد به ما تحمله العاقلة من دية القتل خطأ، وذلك لأن ظاهره يخالف الكتاب وهو قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (¬6) لكنه ثبت ذلك في المسنة وأريد به المعونة وقصد فيه المصلحة.
وفكاك الأسير: نوع من البر والمعونة زائد على الحقوق الموظفة
¬__________
(¬1) كتب في "الأصل" كلمة وضرب عليها، والجادة إثبات كلمة: روي.
وقد رواه أبو داود (2751) من طريقه.
(¬2) رواه أبو داود (2751، 4506)، وابن ماجه (2659)، وابن الجارود (1052، 1073)، وابن خزيمة (2280).
وفي "نصب الراية" (4/ 334): قال في "التنقيح": إسناده حسن.
وصححه الألباني في "الإرواء" (2208).
(¬3) "صحيح البخاري" (6903).
(¬4) سقط من "الأصل".
(¬5) "صحيح البخاري" (3047).
(¬6) الأنعام: 164.

الصفحة 205