في الأموال.
قال: وأما قوله: "ولا يقتل مسلم بكافر" فإنما أدخله في جملة المستثنى عن ظاهر القرآن؛ لأن عمومه حيث قال: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (¬1) يقتضي وجوب القود وإن كان القتيل كافرًا، وعن الحسن عن قيس بن [عباد] (¬2) قال: أتينا عليًّا رضي الله عنه أنا [و] (¬3)، جارية بن قدامة السعدي، فقلنا: هل معك عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا، إلا ما في قراب سيفي، فأخرج إلينا منه كتابًا فقرأه فإذا فيه: "المسلمون تتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ألا [لا] (¬4) يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده" (¬5).
ويمكن أن يكون هذا الكتاب والصحيفة المذكورة في الرواية السابقة شيئًا واحدًا وكان فيها عهود وأحكام حكي بعضها لبعضهم وبعضًا لبعضهم.
وقوله: "تتكافأ دماؤهم" أي: في القود والعصمة حتى يقاد الشريف بالوضيع والعالم بالجاهل.
وقوله: "وهم يد على من سواهم" أي: في نصرة بعضهم بعضًا.
وقوله: "يسعى بذمتهم أدناهم" يعني: أن أدناهم كالعبد والمرأة إذا كان كافرًا وآمنه حرم دمه على المسلمين كافة.
وقوله: "لا يقتل مسلم بكافر" يقتضي نفي قتل المسلم بالكافر
¬__________
(¬1) المائدة: 45.
(¬2) في "الأصل": عبادة. تحريف، والمثبت من "السنن".
(¬3) سقط من "الأصل". والمثبت من "السنن".
(¬4) سقط من "الأصل". والمثبت من "السنن".
(¬5) رواه أبو داود (4530)، والبيهقي (8/ 29)، واللفظ له.