فقال: نعم، حجمه أبو طيبة، فأعطاه صاعين وأمر مواليه أن يخففوا عنه من ضريبته، وقال: "أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري لصبيانكم من العذرة، ولا تعذبوهم بالغمز" (¬1).
[936] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن عباس.
[937] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال للحجام: "اشكموه" (¬2).
الشرح
حرام بن سعد بن محيصة: هو الأنصاري الحارثي. روى عنه: الزهري، وقد يقال له: حرام بن ساعدة (¬3).
وأبو طيبة (¬4) الحجام ذكر فيمن لا يعرف اسمه من الصحابة، وروى عنه: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، فعن عبد الوارث عن أنس قال: مرَّ بنا أبو طيبة في شهر رمضان، فقلنا: من أين أقبلت؟
فقال: حجمت النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬5).
وحديث محيصة أخرجه أبو داود في "السنن" (¬6) عن القعنبي، عن مالك، عن الزهري، عن ابن محيصة عن أبيه.
والرواية الأولى صريحة في أن محيصة هو الذي سأل عنها
¬__________
(¬1) "المسند" ص (191).
(¬2) "المسند" ص (191).
(¬3) انظر: "التاريخ الكبير" (3/ ترجمة 350)، و"الجرح والتعديل" (3/ ترجمة 1258)، و"التهذيب" (5/ ترجمة 1154).
(¬4) انظر: "معرفة الصحابة" (5/ ترجمة 3295)، و"الإصابة" (7/ ترجمة 10166).
(¬5) رواه أبو يعلى (4225).
(¬6) "سنن أبي داود" (3422).