كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 3)

المعنى، أي: استأنفوا حكم الطلاق لما عرفوا انحصار تجدده، فمن طلق ثلاثًا لم يرجع بعده ولم يطلق وأراد الرجعة إذا طلق لم يستوعب العدد.

الأصل
[944] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا [سفيان] (¬1) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ أنه سمعها تقول: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته" وأبو بكر رضي الله عنه عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له، فنادى: "يا أبا بكر، ألا تسمع ما تجهر به هذِه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2).

الشرح
امرأة رفاعة هي تميمة بنت أبي عبيد القرظية، كذلك سماها قتادة، وقيل: هي سهيمة بنت وهب بن عبيد (¬3).
ورفاعة: هو ابن السموءل من بني قريظة معدود في الصحابة.
روت عنه: عائشة.
وروى [عنه] (¬4) أيضًا عبد الرحمن بن الزبير، وابنه علي بن
¬__________
(¬1) في "الأصل": مالك. سبق نظر، والمثبت من "المسند".
(¬2) "المسند" ص (192).
(¬3) انظر "معرفة الصحابة" (6/ ترجمة 3807)، و"الإصابة" (7/ ترجمة 10955).
(¬4) في "الأصل": عنها. خطأ.

الصفحة 221