في حالة الخوف وقدرة المؤمن عليه؛ لأن اللياذ بالشجرة يشعر بكونه مغلوبًا، وفي "الصحيحين" (¬1) من رواية أبي ظبيان حصين بن جندب، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلًا، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي شيء (¬2) من ذلك فذكرته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -[فقال] (¬3) "من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ " فقلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال: "أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قال من أجل ذلك أم لا؟! من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة" قال: فما زال يقول حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ.
وهذا الحديث واللذان قبله [رواها] (¬4) الشافعي في "الأم" قاصدًا بها الاحتجاج على تحريم قتل المؤمن من جهة السنة.
الأصل
[963] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا ابن عيينة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قتل نفسه بشيء (¬5) في الدنيا عذب به يوم القيامة" (¬6).
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (6872)، "وصحيح مسلم" (96/ 158)، والبيهقي (8/ 19) واللفظ له.
(¬2) زاد في "الأصل": و. مقمحة.
(¬3) سقط من "الأصل". والمثبت من "السنن".
(¬4) طمس في "الأصل". والمثبت أشبه بالرسم.
(¬5) زاد في "الأصل": و. مقحمة.
(¬6) "المسند" (ص 198).