من الرجل" (¬1).
قال - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمون تتكافأ دماؤهم" (¬2). وروي [في] (¬3).
كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي بعث به إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم: وأن الرجل يقتل بالمرأة (¬4).
وقوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} أي ترك، وهو أن [يعفو] (¬5) الولي أو بعض الأولياء عن القود {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} أي: على العافي أن يتبع القاتل بالمعروف وهو أن يطالبه بالمال من غير تشديد وأذى {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} أي: على المعفو عنه أن يؤدي المال من غير مطل وتسويف، {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: التخيير بين القصاص والدم والعفو، ولم يكن ذلك إلا لهذِه الأمة.
وقوله: "إذ جعل الدية ولا يقتل" أي: شرعها وأوجبها فتؤخذ.
ولا يقتل القاتل، ولو روي: "فلا تقتل" لكان أوضح، والمقصود من باقي الأثر ظاهر.
الأصل
[972] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا محمَّد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس، فلا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرًا، فإن
¬__________
(¬1) رواه البيهقي (8/ 27).
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) ليست في "الأصل". والسياق يقتضيها.
(¬4) رواه النسائي (8/ 57)، والحاكم (1/ 553).
(¬5) في "الأصل": العفو. خطأ.