وقال عمر رضي الله عنه: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا (¬1).
الشرح
أورد البخاري الأثر في "الصحيح" فقال: وقال لي ابن بشار أبنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن غلامًا قتل غيلة، فقال عمر رضي الله عنه: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم.
قال: وقال مغيرة بن حكيم عن أبيه أن أربعة قتلوا صبيًّا فقال عمر مثله (¬2).
والنفر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، والنفر: رهط الرجل الذين ينصرونه، والغيلة: الاغتيال، يقال: قتله غيلة وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله، وتمالئوا على الأمر: اجتمعوا عليه وتعاونوا، ومالأته على الأمر، أي: ساعدته عليه.
وسبب ذكر أهل صنعاء؛ ما روى جرير بن حازم أن المغيرة بن حكيم الصنعاني حدثه [عن] (¬3) أبيه أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها وترك في حجرها ابنا له من غيرها وهو غلام [يقال] (¬4) له أصيل، فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلًا، فقالت له: إن هذا الغلام يفضحنا فاقتله فأبى، فامتنعت منه فطاوعها، واجتمع على قتله الرجل ورجل آخر والمرأة وخادمها فقتلوه ثم قطعوه أعضاءً وجعلوه في عيبة (¬5) من أدم فطرحوه في ركيّة (¬6) ليس فيها ماء، ثم صاحت المرأة فاجتمع
¬__________
(¬1) "المسند" ص (200).
(¬2) "صحيح البخاري" (6896).
(¬3) في "الأصل": على. خطأ.
(¬4) سقط من "الأصل". والمثبت من "السنن".
(¬5) قال الحافظ في "الفتح" (12/ 228): هي وعاء من أدم.
(¬6) قال الحافظ في "الفتح" (12/ 228): هي البئر لم تطو في ناحية القرية ليس فيها ماء.