الأصل
[982] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مروان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: لجأ قوم إلى خثعم فلما غشيهم المسلمون استعصموا بالسجود فقتلوا بعضهم، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أعطوهم نصف العقل لصلاتهم" ثم قال عند ذلك: "ألا إني بريء من كل مسلم مع مشرك" قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال: "لا تراءى ناراهما" (¬1).
[983] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مطرف، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: كان أبو حذيفة بن اليمان شيخًا كبيرًا فرفع في الآطام مع النساء يوم أحد فخرج يتعرض للشهادة، فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه بأسيافهم وحذيفة يقول: أبي أبي، فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بديته (¬2).
الشرح
مروان: هو ابن معاوية الفزاري، ذكره الحافظ أبو الحسن الدارقطني في شيوخ الشافعي، ويقال له: عبد الله، كوفي سكن مكة.
وسمع: الأعمش، وابن أبي خالد، وعاصمًا الأحول: مات قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة فجاءة (¬3).
ومطرف في شيوخه: هو مطرف بن مازن الكناني الصنعاني. روى
¬__________
(¬1) "المسند" (ص 202).
(¬2) "المسند" (ص 202).
(¬3) انظر "التاريخ الكبير" (7/ ترجمة 1598)، "والجرح والتعديل" (8/ ترجمة 1246)، "والتهذيب" (27/ ترجمة 5877).