ولنا: ما روي أنه -صلى الله عليه وسلم-: "قام خطيبًا، فأمر بصدقة الفطر، صاع تمر، أو صاع شعيرٍ عن كل رأس، أو صاع برٍّ، أو قمحٍ بين اثنين، عن الصغير، والكبير، والحر، والعبد" رواه أبو داود (¬١)، وروي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب قبل يوم العيد بيومين، فقال: "إن صدقة الفطر مد من بر على كل إنسانٍ، أو صاع مما سواه من الطعام" رواه الدارقطني (¬٢).
---------------
(¬١) ٢/ ١١٤ كتاب الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح رقم ١٦٢٠، ورواه أيضًا الإمام أحمد ٥/ ٤٣٢، وابن خزيمة ٤/ ٨٧ كتاب الزكاة، باب إخراج التمر والشعير في صدقة الفطر رقم ٢٤١٠، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٤٥ كتاب الزكاة، باب مقدار صدقة الفطر، والطبراني في الكبير ٢/ ٨١، والدارقطني ٢/ ١٤٧ كتاب زكاة الفطر رقم ٣٧، والحاكم ٣/ ٢٧٩ كتاب معرفة الصحابة، والبيهقي في السنن ٤/ ١٦٧ كتاب الزكاة، باب من قال يخرج من الحنطة في صدقة الفطر نصف صاع.
من طرق عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد الله، أو عبد الله بن ثعلبة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه، قال: "قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... ".
قال البيهقي ٤/ ١٧٠: وقد وردت أخبار عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في صاع من بر، ووردت أخبار في نصف صاع، ولا يصح شيء من ذلك.
(¬٢) ٢/ ١٤٨ كتاب زكاة الفطر رقم ٤٥ من طريق يحيى بن جرجة، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير، "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب ... ".
قال الدارقطني عن يحيى بن جرجة: ليس بقوي.
ورواه الترمذي ٣/ ٣٤ كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة الفطر رقم ٦٧٤ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ولفظه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث مناديًا في فجاج مكة: "ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، صغير أو كبير، مدان من قمح، أو سواه صاع من طعام".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٤٤٧: الصحيح عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن أبيه؛ لأن ثعلبة هو الصحابي لا صعير.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٤٤٨: هذا حديث مضطرب الإسناد =