كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
بخلاف المكره، والمخطيء.
منحة السلوك
رواه الدارقطني، وقال: إسناده صحيح (¬١).
وإذا ثبت في الأكل والشرب، ثبت أيضًا في الجماع دلالة؛ لأنه في معناه (¬٢).
قوله: بخلاف المكره، والمخطيء.
يعني: إذا أكل، أو شرب، أو جامع مكرهًا، أو مخطئًا، أفطر (¬٣). خلافًا للشافعي (¬٤)؛ لأن المفطر وصل إلى جوفه، فيفسد صومه، وهو القياس في الناسي، إلا أنا تركناه بما رويناه (¬٥).
والفرق بين صورة الخطأ والنسيان: أن الخاطيء ذاكر للصوم، لكنه غير
---------------
(¬١) رواه الدارقطني في السنن ٢/ ١٧٨ كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره، رقم ٢٧.
قال الدارقطني: إسناد صحيح، وكلهم ثقات.
(¬٢) شرح فتح القدير ٢/ ٣٢٧، بدائع الصنائع ٢/ ٩٨، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٢، حاشية الشلبي ٣٢٢١، البحر الرائق ٢/ ٢٧١، الاختيار ١/ ١٣١.
(¬٣) وإليه ذهب المالكية، وهو قول: الأوزاعي، والليث.
الهداية ١/ ١٣٢، الكتاب ١/ ١٣٢، الاختيار ١/ ١٣١، بدائع الصنائع ٢/ ١٠٠، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٢، كشف الحقائق ١/ ١١٨، ملتقى الأبحر ١/ ١٩٩، شرح فتح القدير ٢/ ٣٢٨، القوانين ص ٨٣، التفريع ١/ ٣٠٥.
(¬٤) حيث يرى أنه لا يفطر.
وعند الحنابلة: من أكل، أو شرب مكرهًا لا يفسد صومه، ومن جامع مكرهًا فعليه القضاء والكفارة. وهو قول: عطاء، وابن الماجشون.
الحاوي الكبير ٣/ ٤٢٠، إخلاص الناوي ١/ ٢٩٣، الروض المربع ص ١٧٥، ١٧٦، المقنع ١/ ٣٦٧، ٣٧٠، حاشية المقنع ١/ ٣٧٠.
(¬٥) تبيين الحقائق ١/ ٣٢٢، شرح فتح القدير ٢/ ٣٢٩، العناية ١/ ٣٢٨، كشف الحقائق ١/ ١١٨، شرح الوقاية ١/ ١١٩.