كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
ولو أنزل بقُبلة، أو لمس، لزمه القضاء لا غير. وتباح القبلة للصائم إن أَمِنَ على نفسه.
منحة السلوك
لإربه" (¬١) رواه البخاري، وأبو داود (¬٢).
[ما يفطر وما لا يفطر]
قوله: ولو أنزل بقبلةٍ، أو لمس، لزمه القضاء، لا غير.
يعني: لا الكفارة، لقصور الجنابة (¬٣).
قوله: وتباح القبلة للصائم، إن أَمِنَ على نفسه.
أي: إن أمن من الإنزال، والجماع؛ لما روينا، ويكره إن لم يأمن (¬٤).
والشافعي أباحها في الحالتين (¬٥)، والمس والمباشرة،
---------------
(¬١) الإربة -بكسر الهمزة-: الحاجة، وتطلق أيضًا على النكاح.
مختار الصحاح ص ٥ مادة أر ب، القاموس المحيط ١/ ١٢٨ مادة أرب، المصباح المنير ١/ ١٠ مادة الأرب، المطلع على أبواب المقنع ص ٣١٩، طلبة الطلبة ص ٥٦.
(¬٢) البخاري ٢/ ٦٨٠ كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم رقم ١٨٢٦، وأبو داود ٢/ ٣١١ كتاب الصوم، باب القبلة للصائم رقم ٢٣٨٢.
(¬٣) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: عليه القضاء والكفارة.
الهداية ١/ ١٣٢، العناية ٢/ ٣٢٩، المختار ١/ ١٣١، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٤، الاختيار ١/ ١٣١، مختصر الطحاوي ص ٥٤، الكتاب ١/ ١٦٥، التفريع ١/ ٣٠٥، حاشية العدوي ٢/ ٢٥٣، شرح المحلي على المنهاج ٢/ ٥٨، عميرة ٢/ ٥٨، مختصر الخرقي ص ٥٠، الكافي لابن قدامة ١/ ٣٥٤.
(¬٤) وعند المالكية: تكره القبلة للشاب، أو الشيخ، إن علمت السلامة من ذلك، وإلا حرم.
وعند الحنابلة: تكره القبلة ممن تحرك شهوته، ولا تكره ممن لا تحرك شهوته.
الكتاب ١/ ١٦٦، المختار ١/ ١٣٤، البحر الرائق ٢/ ٢٨١، الهداية ١/ ١٣٢، بداية المبتدي ١/ ١٣٢، بلغة السالك ١/ ٢٤٤، جواهر الإكليل ١/ ١٤٧، كشاف القناع ٢/ ٣٢٩، الروض المربع ص ١٧٨.
(¬٥) الذي عند الشافعية: أن من حركت القبلة شهوته، كره له أن يقبل، وإن لم تكن تحرك =