كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
ولو مضغ لقمة ناسيًا فذكر فابتلعها وجبت الكفارة، ولو أخرجها ثم ابتلعها لم تجب.
منحة السلوك
وأما إذا كان مما لا يعتاد أكله (¬١)، لا تجب الكفارة (¬٢).
وعلى هذا التفصيل: النباتات كلها (¬٣).
[أثر النسيان والتعمد]
قوله: ولو مضغ لقمة ناسيًا فذكر فابتلعها، وجبت الكفارة (¬٤).
وقيل: يجب القضاء، دون الكفارة (¬٥). والأول: أظهر.
قوله: ولو أخرجها. أي: ولو أخرج تلك اللقمة الممضوغة من فيه، ثم ابتلعها لم تجب الكفارة. وقيل: تجب الكفارة.
والأول: أصح. قاله: أبو الليث؛ لأن بعد إخراجها تعافها النفس، وما دامت في فيه يتلذذ بها (¬٦).
---------------
(¬١) كورق الكرم إذا عظم.
البحر الرائق ٢/ ٢٧٦.
(¬٢) وعليه القضاء.
تبيين الحقائق ١/ ٣٢٦، البحر الرائق ٢/ ٢٧٦.
(¬٣) حاشية الشلبي ١/ ٣٢٦.
(¬٤) شرح فتح القدير ٢/ ٣٣٦، بدائع الصنائع ٢/ ١٠٠.
(¬٥) وعند الحنابلة: لا يفسد صومه.
مختصر الطحاوي ص ٥٧، شرح فتح القدير ٢/ ٣٣٦، الروض المربع ص ١٧٥، المقنع ١/ ٣٦٦.
(¬٦) عيون المسائل، لأبي الليث السمرقندي ٢/ ٥٥ ونصه: ولو أن رجلًا أخرج من الخبز لقمة؛ ليأكلها وهو ناسٍ، فلما مضغها ذكر أنه صائم فابتلعها وهو ذاكر، فإن في هذه المسألة أربعة أقاويل للمتأخرين: قال بعضهم: لا كفارة عليه. وقال بعضهم: عليه الكفارة. وقال بعضهم: إن ابتلعها فلا كفارة عليه، وإن أخرجها ثم أعادها فابتلعها فعليه الكفارة. وقال بعضهم: إن ابتلعها قبل أن تخرج فعليه الكفارة، وإن أخرجها ثم أعادها فلا كفارة عليه. =