كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)
ولا كفارة بالجماع فيما دون الفرج ولو أنزل. ولا كفارة على المرأة لو كانت نائمة، أو مجنونة، أو مكرهة.
منحة السلوك
وعن أبي حنيفة: أن الجماع في الدبر لا يوجب الكفارة (¬١).
والأصح: أنها تجب كما في القبل (¬٢).
[أحوال سقوط الكفارة]
قوله: ولا كفارة بالجماع فيما دون الفرج، كالتبطين، والتفخيذ، ولو أنزل؛ لعدم الجماع صورةً، وعليه القضاء؛ لوجوده معنى (¬٣).
قوله: ولا كفارة على المرأة لو كانت نائمة، أو مجنونةً.
يعني: إذا جومعت المرأة، وهي نائمة، أو مجنونة، أو مكرهة، فعليها القضاء لا الكفارة؛ لعدم الجناية، لأنها تكون بالقصد، ولا قصد (¬٤).
---------------
(¬١) وهي رواية الحسن ضه.
الهداية ١/ ١٣٤، تحفة الفقهاء ١/ ٣٦٢.
(¬٢) وهي رواية أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وهو قول: أبي يوسف، ومحمد، وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
تحفة الفقهاء ١/ ٣٦٢، الهداية ١/ ١٣٤، العناية ٢/ ٣٣٨، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٧، الشرح الصغير ١/ ٢٤٩، الكافي لابن عبد البر ص ١٢٥، تحفة المحتاج ٣/ ٤٤٧، الوجيز ١/ ١٠٤، الكافي لابن قدامة ١/ ٣٥٦، زاد المستقنع ص ١٧٦.
(¬٣) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: عليه الكفارة مع القضاء.
تحفة الفقهاء ١/ ٣٦١، كشف الحقائق ١/ ١١٩، شرح الوقاية ١/ ١١٩، الهداية ١/ ١٣٤، حاشية رد المحتار ٢/ ٤٠٩، بدائع الصنائع ٢/ ١٠٠، الشرح الكبير للدردير ١/ ٥٢٩، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك ١/ ٤٢١ الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ٢٢١، عمدة السالك وعدة الناسك ص ٢١٧، المستوعب ٣/ ٤٢٨، حاشية ابن قاسم على الروض المربع ٣/ ٤١٣.
(¬٤) وإليه ذهب الحنابلة، وهو قول: الثوري، والأوزاعي. =