أي: وكذا يباح الكحل، ودهن الشارب للمفطر أيضًا، إذا قصد بهما غير زينة.
وكذلك يباح له دهن شعر الوجه (¬١) وبذلك (¬٢) جاءت السنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬٣)؛ ولأنه يعمل عمل الخضاب (¬٤) (¬٥)، ولا يفعل لتطويل اللحية إذا كانت بالقدر المسنون وهي القبضة (¬٦).
والأصل فيه: ما روي "أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- كان يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف" رواه أبو داود (¬٧).
---------------
(¬١) الهداية ١/ ١٣٦، تبيين الحقائق ١/ ٣٣١، شرح فتح القدير ٢/ ٣٤٧، العناية ١/ ٣٤٧.
(¬٢) أي: بالخضاب. قال المصنف في البناية ٣/ ٧٣٩: لأنه يعمل عمل الخضاب، أي: لأن دهن الشارب يعمل عمل الخضاب، وبالخضاب جاءت السنة.
(¬٣) رواه البخاري ٥/ ٢٢١٠ كتاب اللباس باب ما يذكر في الشيب رقم ٥٥٥٨.
عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة -رضي الله عنها-، فأخرجت إلينا شعرًا من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- مخضوبًا.
(¬٤) العناية ٢/ ٣٤٧، تبيين الحقائق ١/ ٣٣١، الهداية ١/ ١٣٦، شرح فتح القدير ٢/ ٣٤٧.
(¬٥) خضب الشيء يخضبه خضبًا: إذا غير لونه بحمرة، أو صفرة.
لسان العرب ١/ ٣٥٧ مادة خضب، القاموس المحيط ٢/ ٦٨ مادة خ ض ب، مختار الصحاح ص ٧٥ مادة خ ض ب، المصباح المنير ١/ ١٧١ مادة خضب.
(¬٦) العناية ٢/ ٣٤٧، شرح فتح القدير ٢/ ٣٤٧.
(¬٧) ٢/ ٣٠٦ كتاب الصوم، باب القول عند الإفطار رقم ٢٣٥٧، والدارقطني ٢/ ١٨٥ كتاب الصيام؛ باب القبلة للصائم رقم ٢٥، والحاكم ١/ ٤٢٢ كتاب الصوم. وذكره البخاري تعليقًا في باب تقليم الأظفار ٦/ ٨٧٥، ومالك ١/ ٣٩٦ كتاب الحج، باب التقصير رقم ١٨٧ عن نافع بلفظ: "كان ابن عمر إذا حلق رأسه في حج، أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه، والنسائي في السنن الكبرى ٢/ ٢٥٥ كتاب الصيام، باب ما يقول إذا أفطر رقم ٣٣٢٩. وتمامه عند أبي داود: قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد، =