كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 3)

ويسأل الله التيسير، ثم لبَّى ناويًا نسكه، رافعًا صوته.
منحة السلوك

قوله: ويسأل الله التيسير (¬١)؛ لأنه الميسر لكل عسير (¬٢).
قوله: ثم لبى ناويًا نسكه.
أي: حال كونه ناويًا بالتلبية حجة (¬٣)، لما روي عن أنس -رضي الله عنه- "أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر؛ ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهلَّ" رواه أبو داود (¬٤)، قيد بقوله: "ناويًا"؛ لأن النية شرط لجميع العبادات (¬٥).
قوله: رافعًا صوته (¬٦).
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "جاءني جبريل، فقال: يا محمد، مُرْ أصحابك فليرفعوا
---------------
= النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل". ورواه مسلم بالنسبة لما يفيد الصلاة في ٢/ ٨٤٦ كتاب الحج، باب الصلاة في مسجد ذي الحليفة برقم ١١٨٨ قال: "بات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة مبدأه وصلى في مسجدها".
ورواه مسلم بالنسبة لما يفيد الطيب في ٢/ ٨٤٦ كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام برقم ١١٨٩ عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف".
(¬١) بداية المبتدي ١/ ١٤٨، المختار ١/ ١٤٣.
(¬٢) تبيين الحقائق ٢/ ٩، الهداية ١/ ١٤٨، بداية المبتدي ١/ ١٤٨، المختار ١/ ١٤٣، الاختيار ١/ ١٤٣.
(¬٣) بداية المبتدي ١/ ١٤٨، الكتاب ١/ ١٨١، الهداية ١/ ١٤٨، الاختيار ١/ ١٤٣.
(¬٤) ٢/ ١٥١ كتاب المناسك، باب في وقت الإحرام رقم ١٧٧٤، ورواه أيضًا البخاري ٢/ ٥٦٢ كتاب الحج، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال رقم ١٤٧٦.
(¬٥) شرح فتح القدير ٢/ ٤٣٤، المبسوط ٤/ ١٨٧.
(¬٦) وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: يندب توسط في رفع صوته بها، أما المرأة فإنها تخفض صوتها بالتلبية.
بدائع الصنائع ٢/ ١٤٥، تحفة الفقهاء ١/ ٤٠١، مختصر خليل ص ٨٣، أقرب المسالك =

الصفحة 250